مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٠ - ذكر القائلين من الطرفين
وشرطيتها للصلاة ، فإنّ شرطيتها تجتمع [١] مع الوجوب والندب ، وكذا اختلاف لوازمهما كجريان لزوم التكليف بما لا يطاق في الحكم التكليفي وعدمه في الوضعيات التعليقية ، وأيضا في الخطابات التكليفية لا بدّ من العلم والشعور والقدرة ، وفي الوضعي ما [٢] لا يشترط فيه [٣] ذلك ، كما إذا مات قريب الإنسان وهو لا يشعر به ، فإنّ التركة تنتقل إليه ، وإن كان فيها من ينعتق عليه عتق ، وكذا يجب الضمان بإتلاف النائم وما في حكمه [٤] ، انتهى.
وتحقيق المقام مع خروجه عن المبحث يقتضي بسطا في الكلام فنقول : ذهب العلاّمة رحمهالله في التهذيب [٥] والعضدي [٦] والآمدي في الإحكام [٧] وجماعة من الفريقين إلى ثبوت الأحكام الوضعية ، بل وعليه المشهور على ما [٨] نبّه عليه المورد المذكور ، والحقّ ـ كما عليه المحقّقون ـ عدم ثبوتها ، بل هي أمور تابعة للأحكام التكليفية ، بل في شرح الفاضل على الزبدة : هذا هو المشهور [٩] ، وصرّح السيّد الشارح في بحث الاستصحاب : أنّه قد استقرّ رأي المحقّقين على أنّ الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي [١٠] ، بل وذلك هو ظاهر من عرّف الحكم الشرعي بالخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين اقتضاء وتخييرا من دون تعرّض للحكم الوضعي ، ثمّ إنّ المثبتين بين من حصرها في
[٩] المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : يجتمع. [١٠] « ز ، ك » : ـ ما. [١١] « ز ، ك » : ـ فيه. [١٢] اشارات الأصول ( قسم الأدلّة العقلية ) : ٣ ـ ٤. [١٣] تهذيب الوصول : ٥٠. [١٤] شرح مختصر المنتهى : ٨١. [١٥] الإحكام ١ : ٩٦. [١٦] « ز ، ك » : كما. [١٧] غاية المأمول فى شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) ٣٥ / أ ، وفي نسخة أخرى ٨٨ / ب. قال : الخطاب الوضعي ممّا اختلف في كونه حكما ، فالمشهور ـ وهو الحقّ ـ أنّه ليس بحكم وإنّما هو مستلزم له. [١٨] شرح الوافية ( مخطوط ) ١٣ / ب.